الاثنين، 18 نوفمبر 2019

الآنسان في القرآن


الإنسان! 

1. الأرض، مركز الكون إذ كل شيء في خدمتها حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
2. أعاد القرآن الإعتبار للإنسان بعد أن حرف أهل الكتاب الكتب السابقة بالتفرقة العنصرية،  ووجه قصرا، خطابه إلى الإنسان .
3.أي ثقافة لا تنبثق من الإنسانية، ليست على شيء،  ولا يتوقع لها الإستمرارية مهما كانت قوتها العلمية والمادية،  وسطوتها الإعلامية.
4. الحكومات التي لا تحفظ للناس كرامتهم إلى زوال .
5.وجوب الثورة على الظالمين.


آية! 

:" وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون " !!؟؟

الجواب :
خلق الله الكون بأمره، وانتجب الأرض لتكون سكن الإنسان، فهو منها و إليها،  وسخر كل شيء في الكون لتكون في خدمة الإرض، ثم أوسعه لتكون الحياة ممكنة في الأرض.
وعلى الأرض يدور مسرح الحياة والموت، الخير والشر، الإنسان والشيطان.
واستخلف الله الإنسان في الأرض محملا إياه الأمانة بأن لا يفسد فيها،  فالفساد في الأرض ظلم، وأن لا يسفك فيها الدماء، فسفك الدماء جهل :" فحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا " .
وكان اليهود و النصارى قد حرفوا الخطاب السماوي بأن خصوه بهم، وجعلوا اليهودي والنصراني مركزا، والبقية من البشر هامشا في خدمة هذا المركز.
واستبدوا إذ اعتبروا أنهم مركز المعرفة والعلم،  وبذلك هيمنوا على بقية البشر ، واستحوذوا عليها معتبرين ماهم فيه حقا إلهيا لا يمكن التنازل عنه ،فطغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد.
جاء القرآن ليعيد الإعتبار للإنسان،  بقوله تعالى :" ووصينا الإنسان.. " .
وعليه كان محمد رسول الله وخاتم النبيين رحمة للعالمين.
والعالمين، بمعنى :" الناس جميعا " .
يقول الله :" قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون " ، صدق الله العظيم.

الخلاصة :
كن إنسانا بحق، وانفتح على الإنسانية جمعاء،  فالآخر ليس إلا أخاك في الدين،  أو مثيلك في الخلق على صعيد الوجود :" ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " .
واعلم بأن أي ثقافة لا تنبثق من الإنسانية، ليست على شيء،  ولا يتوقع لها الإستمرارية مهما كانت قوتها العلمية والمادية،  وسطوتها الإعلامية.
واعلم بالمناسبة،  بأن الحكومات التي لا تحفظ للناس كرامتهم إلى زوال.
ذلك لأن القصد من الخلافة أو الزعامة أو الرئاسة،  أو السيادة كل القصد في حفظ كرامة الإنسان ، وكرامته في الحرية إذ لا إكراه في الدين،  والعدالة، فالله يأمر بالعدل،  والمساوة، فالناس من نفس واحدة .
وعليه ، فالحكومات التي لا تقول بهذا المبدأ ولا تؤمن به عمليا،  ينبغي أن تزول،  يقول الله :"والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون.... " ، ذلك " إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم " ، فافهم،  وقل رب زدني علما ، وارزقني فهما .

د. ع الكبسي. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق