الخميس، 28 نوفمبر 2019

نار السموم

السموم!
 اللئيم إن تمكن من أسباب القوة، لا يبقي ولا يذر  .
وإذا كان إبليس مجرد مثالا سيئا للشر، فإن اللئيم من البشر هو الشر كله الذي يسعى بقدمين،  ويبطش بيدين ، ويجتث بسيفين ، ويسلق بلسانين ، نعوذ بالله من الشيطان الرجيم .



سؤال :
ماهو المعنى من السموم،  في قوله تعالى
:" والجان خلقناه من قبل من نار السموم " !!!؟

الجواب :
- السموم، اسم من أسماء جهنم.
وهي طاقة نارية خارقة للعادة، إذا وقعت على شيء تأتي عليه بالهلاك ، ولا تبقي منه شيئا ولا تذر .
-  الجان،  صيغة مبالغة لكل مخلوق يحمل طاقة نارية جبارة.
من هؤلاء ملائكة جهنم :" يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " .
وكان إبليس من الجن ، فطبيعته نارية ، أي أصله من نار، كما هو الطين أصل الإنسان،  أي آدم،  ولقد حدثت تحولات في الخلق من طور إلى طور حتى استقام الخلق في أحسن تقويم.
ذلك ما يفهم من قوله تعالى :" هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " ، ويقول الله :" وخلقناكم أطوارا " .
2:
وعندما يقول الله :" وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا " ، فيعني بذلك أصله الناري :" قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " .
وعليه،فقد حلت عليه اللعنة وسمي منذئذ :" الشيطان " .
يقول الله :" قال فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين " .
وسمي إبليس لسوء خلقه ( أخلاقه ) ، وكل سيء الخلق : " لئيم " .
وعلى العكس من ذلك،  كل حسن الخلق : " كريم " .
فماهي صفات اللئيم!؟ 
1.بخيل.
2.حقير.
3.جبان.
4.غدار.
5.ختار.
6.خائن.
7.كذاب.
8.نكاث.
9.خبيث.
...إلى آخر صفات الشر كله، ولذلك سمي ب"الشيطان " .
والعكس من ذلك الكريم،  فهو مبرأ من كل عيب،  فالكريم لا يخون،  لا يكذب،  لا يخلف،  لا يفجر، سخي، لطيف، ..إلى آخر صفات الخير كله،  ولذلك سمي :" إنسان " .
وعليه،  فالإنسان يظل إنسانا ما زكى نفسه، حتى يخون فطرته التي فطر عليها، فإذا خان نفسه،  فقد مسخت آدميته،  وأصبح شيئا آخر في شكل إنسان وحسب.
ومن الممكن أن يعبر عنه بالقرد لاستبداده،  وبالخنزير لمكره و خداعه،  وبالطاغوت لضلاله،  وبالكلب لخسته،  وبالحمار لجهله.. إلى آخره.
أي أنه أصبح قبيلا للشيطان،  أي مثيلا له،  في سوء الخلق.
3:
ومن الممكن أن يعبر عنه بالمسموم، من السموم،  فلاحظ معي أوصافه إن تمكن،  في قوله تعالى :" ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد " ، فافهم إلى هنا،  وقل رب زدني علما.

د. ع الكبسي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق