السبت، 25 أغسطس 2012

آدم / د.عبدالسلام الكبسي


 

 


د. عبدالسلام الكبسي

 

من أجل فهم أفضل للقرآن الكريم :

الإنتخاب للأقدر لا للأقوى :

آدم وزوجه رمزاً لجنس مغاير من الآدميين باللغة والتكليف ,  لجنس آخر , هم البشريون السباقون للوجود في الأرض ,والذين يتصفون كمنطق بالعنف ويمثلهم قابيل , في مرحلة لاحقة إزاء هابيل . والأحداث تقود إلى تحولات مفصلية في تاريخ الإنسانية , والبقاء للأقدر , حسب القرآن الكريم وهو الحقيقة بالوقائع كواقع مستمر,لا للأقوى عند داروين والملاحدة , ولايرث الأرض إلا عباد الله الصالحين , كوعد إلهي , وقد أخبرنا القرآن بالقص الحق , وشاهدناه عياناً بياناً في عصرنا , بسقوط كل أنظمة الإستبداد والإستكبار منذ هتلر وموسليني حتى صدام حسين , ومعمر القذافي , في تاريخنا المعاصر .

ونريد بالتأكيد , أن نشير هنا , إلى أن آدم في كل سياقات هذه الورقة البحثية , إنما يرمز إلى جنس البشر العقلاء باللغة وغيرهم من العقلاء ,بالعنف والخطيئة ,

فإذا قال الله: " اسكن أنت وزوجك " , أو يقول :" وعلم آدم .." , فإنما يعني جنس البشر المتكلمين ,الذين التحقوا اندماجاً بالبشريين, عدداً كمجموعة ذكراناً وأناثاً, وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) –النبأ . حتى يقول : اصطفى آدم " , فقد عنى آدم الإنسان ’ كفرد بذاته فيهم , وكأفراد من ذريته , وأنهم المقصودون , بقوله تعالى : " إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72)- الأحزاب , وذلك على وجه التكليف .

وبقوله تعالى : " هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا, إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا "- الإنسان .

وبقوله تعالى : " (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) – نوح .

وما اللغة الا اصطلاح الآدميين الإنسانيين , بالتجربة , لا توقيفاً على شخص آدم كفرد بذاته .وذلك تمييزاً لهم عن البشريين الأدنى في الإدراك , والذين يجمعهم بغيرهم من الإنسانيين , صفة البشرية , وقد عبر عنها القرآن بآدم كصفة جامعة , وعليه , فقد أخطأ البشريون لا المتكلمون بالأكل من الشجرة , فعمت الخطيئة على الجميع , بلعنة الخروج من الجنة , أي من الغابات .

الحدث الأول :

يرى البعض من مؤرخي الحضارات , وهم على حق في ما ذهبوا فيه , من أن الأحداث , وبقدر حجمها , تقود إلى تحولات استثنائية , على وجه المصير , في حياة الناس , وقد رأى بعض المفسرين , وهو مانراه , أن الملائكة فتنوا بأنهم أعلم وأكرم مما خلق الله ,حتى جاء آدم عليه السلام, وبخلقه سجدوا لله ,وحدث لهم تحول , كما فعل داوود , فآستغفر , وحدث له تحول بجعله خليفةً في الأرض : وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (25) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) – ص .,وكما فتن الله سليمان عليه السلام , فآستغفر , وآب , وحدث تحول بعد ذلك , له  , حسب قوله تعالى :

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (40) – ص.

فبعد الفتنة , ومن الفتنة يظهر إخلاص المخلوق , بعودته لله عبر الإستغفار ,فإن تاب وأناب , فيحدث له تحول  ما .  إن ذلك ما يفهم من قوله تعالى للملائكة : " وما كنتم تكتمون  " , وأما إبليس فقد رفض إذ سجد الملائكة , وتحجج بالعنصر لا بالقدرة في العقل كتكريم من الله للإنسان على الجميع , ومن أجل ذلك صار خليفة في الارض بالمفهوم نفسه الذي صار داوود , " فآحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى " .

 ولقد عرفت الملائكة والجن  البشريين كجنس على الأرض , بدليل أن إبليس قال : لم أكن لأسجد لبشر خلقته – الحجر , على الرغم من معرفته بأن آدم الذي يسمي الأشياء , ليس هو البشر المعنيين بسفك الدماء , أو ما سمي بإنسان نياندرتال , على حد توصيف العلماء المعاصرون .

وبذلك ,أصبح إبليس ملعوناً بإرادته , بخروجه تدنياً من رحمة الله : قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ .

 وكأنَّ القرآن الكريم يريد , بقوله تعالى : " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة " , أن يشيرَ إلى آدم ككائن متكلم بشري اصطفاءً , من غيره , ممن هو مثيل له , في الشكل , من البشريين وبدلالة سفك الدماء , فيما كان قد عبر القرآن عنه , على لسان الملائكة : " قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء , ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك , قال إني أعلم ما لا تعلمون " .

وبذلك , لا مجال لأي تفسير يقول بأسبقية الجن للعيش على الأرض , أو بالقول من أنهم المعنيون تحديداً , بسفك الدماء , باعتبار هذه الأخيرة من شأن البشر , كما لا مجال لأي تفسير يقول بزواج ابني آدم بأختيهما , بل بنساء من جنسهم , البشري والآدمي معاً,  فقد خلقوا جميعاً , من نفس واحدة .

 

الحدث الثاني :

يقدم القرآن الكريم لنا , آدمَ كجنس مغاير للبشريين بالكلام , وبما يمثله كمجموعة من الناس على نحو الكثرة عدداً : إني خالق بشراً من طين " – ص .,وكفرد منهم اصطفاءً : " إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) – آل عمران . وقد مضى في تجربة واقعية لأمد ليس بالهين من الوقت , للتعلم بالكلام حتى القدرة على تسمية الأشياء بمسمياتها ,اصطلاحاً , لا توقيفاً , في اختبار ومواجهة على القدرة امتيازاً , فعلم الملائكة أن قد فتنوا بقولهم أنهم أسمى مخلوق بالقدرة , حتى رأوا آدم ينبئهم بأسمائهم ,فعرفوا أن قد فتنوا , ولذلك أنابوا بالسجود ,إلا ابليس , حسب قوله تعالى :

 وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)

والسجود هنا , واقعي , لله , ولآدم , فإنه تسليم بالقدرة , ولذلك , فقد سخروا له , ومن أجله , وهو حدث جليل , عمل إلى تحول كبير في وظيفة الملائكة إزاء الإنسان , بما يعنيه من وجود , و موجود .

 الحدث الثالث  

أما الحدث الثالث , فيخص آدم وزوجه ,كرمز لجنس الآدميين بالكلام , وغير الآدميين بالعنف على وجه الفتنة , بالشجرة , حسب الآيات التالية من القرآن الكريم : " يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين , فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه " – البقرة .

 وعليه تم الخروج بآدم وزوجه فجأةً,وبدليل : اهبطوا , في التالي من القرآن ,  لتبدأ قصة الإنسانية بالتكليف:

 "  قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) – الأعراف .

ومن مرحلة الإعتماد على ما يلتقطه ثماراً من أشجار الغابات حيث :

"  إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى " , و حسب العلماء المختصين المعاصرين بتاريخ الإنسان كوجود ,

إلى مرحلة التكليف بالبحث عملاً بالأسباب, وقد علم آدم الإنسان كفرد , أنه فتن فتاب وأناب , وتلقى الأحكام بالوحي : فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) – البقرة , مدنية .

 فهو خليفة في الأرض ليقيم الأحكام بالعدل : "  إني جاعل في الأرض خليفة   " , صدق الله العظيم .

الحدث الرابع الأكبر ,

 متعلق بعلاقة البشريين بالآدميين , على صعيد المنطق , وكيف أفضت إلى حادث بالقتل , وعمل على تحول في العلاقة بمفارقة الآدميين لهم , ويمثلهم كجنس ما قيل أن اسمه بالتوراة : " هابيل " , بينما يمثل " قابيل " البشريين كجنس آخر منه :

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) – المائدة .

وهو ما يتوافق وما يطرحه العلماء الباحثون بتاريخ الإنسان , فبعد أن حدث هذا الحادث , افترق الآدميون عن البشريين , فانقرض الأخيرون , ولم يستمروا , إذ البقاء للأقدر .وما كلمة ابني آدم إلا للدلالة على بشرية الجنسين نوعاً .

وهكذا, يسير القرآن الكريم , في تقديم الحوادث بالتقرير , ومابين حدث وحدث , ومن حدث إلى حدث , يسير الإنسان , فالبقاء للأقدر على تحمل الأمانة , بالإيمان ,والتقوى , وهما العقل عينه والفطرة السليمة , أما من طغى , فقد ذهب مع الطوفان , كما هو واضح بجلاء مع قوم نوح , وعاد وثمود , وفرعون , وغيرهم كهتلر وموسليني وصدام حسين ومعمر القذافي ,كأشخاص وأنظمة استكبارية شمولية مستبدة في الأولين والآخرين , فالأرض لايرثها الا عبادي الصالحون حسب القرآن الكريم ,وطبقاً لما هو واقعي ومشاهد بالتجربة كوقائع مؤكدة .

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق