الأحد، 19 أغسطس 2012

دابة الأرض للدكتور عبدالسلام الكبسي






د. عبدالسلام الكبسي



تنزيهاً للقرآن الكريم من الخرافات ,

ولكي نفتح الباب على مصراعيه لكل ذي قلب سليم :

" دابة الأرض هي عذاب فرعون وقومه "

جاء في القرآن الكريم كلام عن دابة تخرج وتكلم الناس على وجه المجاز , وهو بذلك يشير إلى عذاب كان قد وقع على قوم فرعون , لا أنه سيقع ,بقوله تعالى : وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) - النمل .

الدابة هي مجموع الطوفان والجراد والقمل والدم .

وقد قصد القرآن الكريم فيما ذهب إليه بالدابة بني اسرائيل , في زمن موسى عليه السلام , وقت كان في صراع مع فرعون وقومه على بني اسرائيل , وكانت كما قال الله على لسان الفراعنة آيةً , وقد وقع القول عليهم بالدابة من الأرض التي أرسلها كطوفان وجراد وقمل وضفادع ودم , كآيات مفصلات على وجه اللعنة بالرجز : وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بني إِسْرَائِيلَ (134) – الأعراف .

على اعتبار أن ثمةَ قراءةً ل" تكلمهم " , ب" تَكْلمْهم " , وهو من الكِلام – بكسر الكاف – أي تلسعهم بالأكل,وتجرحهم حسب ابن جني في الخصائص .

هذه القراءة الثانية للآية , هي من منحنا امتياز تاويلنا الجديد على ما نظن , وهو ما ينبغي لنا ,وللمسلمين , فالقرآن لا يتناقض , ولا يتخالف ,والعبرة بالتدبر :  : أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (8) – النساء .  كما " لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) – فصلت .إنه " ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) – البقرة .

فالعقل , والكلام منةً من الله في الإنسان , وإذ كفى بعقله واعظاً , وزاجراً ,وحتى بقراءة: تكلمهم – من الكلام , فالوجه فيه المجاز , الذي يأتي بمعنى , أنها بفعلها في آل فرعون كرجز كأنها تقول لهم هلا أيقنتم , ولقد حان لكم أن توقنوا ,وقد جعل في تعدد القراءات سعة للتدبر ,وإن ذلك ما جاء بالقرآن الكريم بشأن الدابة , دون زيادة من نقصان , ودون نقصان من زيادة , وبذلك , نفهم قوله تعالى في سورة أخرى , وهو يخاطب بني اسرائيل مباشرة بقوله : إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون , وعلى وجه الإلتفات , بقوله: وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لبني اسرائيل وقتئذ دابةً من الأرض , وذلك على النحو الآتي :


إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) - النمل .

يعزز ماذهبنا إليه , قوله تعالى , في غير موضع من القرآن الكريم , بشأن الدابة من حيث الخلق  :

وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45) لَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (46) – النور .

ومن قصة نهاية سليمان عليه السلام , وقد أشار الله , إلى ذلك , بما تعنيه الإشارة من اكتمال على وجه التسمية وصفاً , للحشرة , بدابة الأرض :

فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) – سبأ.



لا مجال للخرافة :

وعليه , فلا مجال , لما لم يفهمه المفسرون , في ذهابهم بالتفسير إلى أبعد نقطة من الخيال , وذلك حين قالوا , من أن دابة الأرض هو علي عليه السلام , ممن زعم حسب ماجاء لدى البلاذري , وأن الله باعثه للدنيا , أو كابن كثير , والبغوي , ومن جاراهم , وسار على ماساروا عليه , مستندين لأحاديث الخرافة بالوضع ,من الصحاح , كمسلم والترمذي وابن ماجه , وغيرهم , بحيث يقطعون الطريق , كما هي عاداتهم , على كل مجتهد , يتدبر القرآن بقلب سليم , كأن يصبغوا عليها أنها " تُكَلِّم الْمَوْجُودِينَ حِين خُرُوجهَا بِالْعَرَبِيَّةِ تَقُول لَهُمْ مِنْ جُمْلَة كَلَامهَا عَنَّا "إنَّ النَّاس" كُفَّار مَكَّة وَعَلَى قِرَاءَة فَتْح هَمْزَة إنْ تُقَدَّر الْبَاء بَعْد تَكَلُّمهمْ "كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ" لَا يُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ الْمُشْتَمِل عَلَى الْبَعْث وَالْحِسَاب وَالْعِقَاب وَبِخُرُوجِهَا يَنْقَطِع الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر وَلَا يُؤْمِن كَافِر كَمَا أَوْحَى اللَّه إلَى نُوح "أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ" – تفسير ابن كثير .

ومما جاء لدى البغوي أنها " تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام. وقال بعضهم: كلامها أن تقول لواحد: هذا مؤمن، وتقول لآخر: هذا كافر (1) . وقيل كلامها ما قال الله تعالى: { أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ } قال مقاتل تكلمهم بالعربية، فتقول: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، تخبر الناس أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن والبعث.

فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، وخاصة أحدكم، وأمر العامة" .

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتحطم (3) أنف الكافر

ثم رووا عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا"  .ورووا عن أبي سريحة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج خروجا بأقصى اليمن فيفشو ذكرها بالبادية 59/ب ولا يدخل ذكرها القرية"، يعني مكة، "ثم تمكث زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة، فيفشو ذكرها بالبادية، ويدخل ذكرها القرية -يعني مكة-فبينما الناس يوما في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها على الله عز وجل -يعني المسجد الحرام-لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتدنو" كذا قال ابن عمر، وما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك فارفض الناس عنها وثبتت لها عصابة عرفوا أنهم لم يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرت بهم فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكوكب الدرية، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب، حتى أن الرجل ليقوم فيتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول: يا فلان الآن تصلي؟ فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه، فيتجاور الناس في ديارهم، ويصطحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال، يعرف الكافر من المؤمن، فيقال للمؤمن: يا مؤمن، ويقال للكافر: يا كافر"  . بالخاتم، حتى أن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر" (1) . وروي عن علي قال: ليست بدابة لها ذنب، ولكن لها لحية، كأنه يشير إلى أنه رجل (2) والأكثرون على أنها دابة. وروى ابن جريج عن أبي الزبير أنه وصف الدابة فقال: رأسها رأس الثور وعينها عين الخنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هر (3) وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا، ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فلا يبقى مؤمن إلا نكتته في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء يضيء بها وجهه، ولا يبقى كافر إلا نكتت وجهه بخاتم سليمان فيسود بها وجهه، حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق: بكم يا مؤمن؟ بكم يا كافر؟ ثم تقول لهم الدابة: يا فلان أنت من أهل الجنة، ويا فلان أنت من أهل النار، فذلك قوله عز وجل: { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ } الآية (4) .

وعن ابن عمر قال: تخرج الدابة من صدع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام وما خرج ثلثها (5) . وبه عن محمد بن جرير الطبري قال: حدثني [عصام بن داود] (6) بن الجراح، حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن سعيد، أخبرنا منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة، قلت: يا رسول الله من أين تخرج؟ قال: "من أعظم المساجد حرمة على الله، بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضرب الأرض تحتهم، وتنشق الصفا مما يلي المشعر، وتخرج الدابة من الصفا أول ما يبدر منها رأسها ملمعة ذات وبر وريش، لن يدركها



وقد تعمدنا ايراد معظم ماقيل عن الدابة , لكي يتأمل القارئ إلى أي حد بلغ بهم الإسراف في تخيل تلك الدابة العجيبة , وانها من علامات الساعة , وهكذا , لتستمر الخرافة بين الأجيال , على مدى العصور .

الخرافة نفسها لدى الشيعة :



ولعل مما يضحك , ويبكي في آن واحد لا عند السنة فحسب وإنما الشيعة أيضاً , ماأخرجه ابن أبي حاتم عن النزال بن سبرة قال: قيل لعلي بن أبي طالب: إن ناسا يزعمون أنك دابة الأرض، فقال: والله إن لدابة الأرض ريشا وزغبا، ومالي ريش ولا زغب، وإن لها لحافر، ومالي من حافر. وفي تفسير علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّ رجلا قال لعمار بن ياسر: في القرآن آية شغلت بالي وجعلتني في شك قال عمار: أيّةُ آية هي؟ قال: آية (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بآياتنا  لا  يوقنون ) فيقول عمار: والله لا أجلس على الأرض ولا آكل طعاماً ولا أشرب ماءً حتى أريكها. ثمّ يأخذه عمار إلى الإمام علي، وهو يأكل طعاماً فلما بصر به الإمام علي ناداه فجاء عمار عنده وأكل معه!.

فتعجب الرجل ولم يصدق هذا المشهد، إذ كان عمار قد حلف ووعده أن  لا يجلس على الأرض ولا يأكل ولا يشرب حتى يريه دابة الأرض، فكأنّه نسي وعده!.

فلمّا قام عمار وودّع عليّاً.. قال له الرجل: عجيب منك أن تقسم بالله أن  لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس على الأرض، حتى تريني دابة الأرض!... فقال له عمار: أريتكها لو كنت تعقل .

ونظير هذا المعنى في تفسير العياشي، إلاّ أنّه ورد اسم «أبي ذر» مكان عمار.

وينقل العلاّمة المجلسي(رحمه الله) في بحار أنواره بسند معتبر عن الإمام الصادق(عليه السلام)قال: انتهى رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى أميرالمؤمنين(عليه السلام) وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه، فحرّكه برجله، ثمّ قال: قم يا دابة الله، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله أنسمّي بعضنا بعضاً بهذا الإسم؟.

وبما يصادم العقل ’ ويؤسطر القرآن الكريم , وفي كل أحوالهم , مما لا مناص من مساءلة الموروث الديني الأموي , لا الإسلامي , اللاهوتي , بالعق دحضاً للخرافة , والجهل .

ومن الجهل في عصرنا الحديث , وهو نتاج بالجهل القديم , أن يؤسطر الجهلاء القرآن الكريم بخرافات جديدة بإسم العلم , وتحت عناوين ولافتات ضخمة , أمثال : دابة الارض التي تكلم الناس على وشك الخروج بحث علمي " , ويستطيع القارئ أن يلمس ذلك التخريف والجنون , بدخوله على الرابط التالي مثلاً : http://www.bdr130.net/vb/t100871.html , لباحث مجهول .






هناك تعليق واحد:

  1. دابة تخرج وتكلم الناس على وجه المجاز / مقتبس الكبسي.
    أنت هنا قضيت على نفسك بالضربة القاضية ..
    تقول على وجه المجاز وربنا اعلنها صريحة واضحة بلا تورية ولا غموض ... دابة نكلمهم.
    الظاهر حضرتك لا تفقه معنى المجاز

    ردحذف