الخميس، 28 يونيو 2012



البِلَادُ الَّتِيْ كَانَت الشَّمْسُ تُفَّاحَهَا

1999





















شِعْرٌ







وردةُ الحسينِ









لَعَل َّ أَزْمِنَة ً يَطُوْل ُ هَزِيْعُهَا

وغَدَا ً سَيُعْلِن ُ شَمْسَه ُ الإِنْسَان ُ

يُلْقِيْ بِالرُّجُوْم ِ

لَعَلَّ أَخْيَلُنَا الكُمَيْت ُ

لَعَلَّ يُشْرِق ُ فَوْقَ وَرْدَتِهِ

الحُسْيِن ُ

لَعَلَّ مَهْدِيَّا ً يَشُق ُّ الآن َ

صَدْر َ النَّار ِ يَجْتَاز ُ الحَرِيْقْ

لَعَلَّه ُ آن َ الأَوَان ُ

لَعَلَّ مَن ْ فِي البَاب يَقْرَعَه ُ

ويَفْتَحُهَا الطَّرِيْق ْ

فَكُلَّمَا قُلْنَا : سَنَمْلؤُهَا الجَرِار َ

الحُلْم َ

تَنْكَسِر ُ الجِرَار ْ

وكُلَّمَا قُلْنَا : سَنَقْطُفُهَا

المَصَابِيْح َ النُّهَى ثَمَرَا ً

أَحَاط َ بِهَا مِنْ الرُّؤيَا العَقِيْم ْ

وكُلَّمَا قُلْنَا : ثَقَبْنَا السُّوْر َ

يَثْقُبُنَا الظَّلام ْ











البِلاد ُ الَتِي كَانتْ الشَّمْس ُ تُفْاحَهَا





" 1 "

السَّلام ُ

السَّلام ُ

إِذَا عَكَف َ الشِّعْر ُ

ظَل َّ يَخْصّف ُ مِنْ حُزْنِنَا جَمْرَهُ

ويُشَيّد ُ لِلِقَادِمِيْن َ السُّؤَال َ

التَّقَاسِيْم ُ مَيْسَمُهُ والقَلائِد ُ

سَوْفَ نُحَوّط ُ أَعْنَابَه ُ والكُرُوْم َ

وفَوْق َ الرُّمُوْش ِ سَنَابلَه ُ

الوَجْدَ فَاكِهَة َ القَادِمِيْن َ

وسَوْفَ نُرَقِّشُهُ بِالمَحَبْة ِ

سَوْفَ نُكوّرُهُ قَمَرَا ً فِي هَزِيْع ِ البِّلاد ِ

العقيق َ الثمين ْ

" 2 "



السَّلام ُ

السَّلام ُ

إِذَا شَاعِر ٌ يَرْسُم ُ الآن َ يَقْظَتَنَا

ويَقُوْد ُ المَدَاءَات ِ

أَسْرَابُه ُ فِي الطَّرِيْق ِ إِلَيْنَا الأَيَائِل ُ

أَهْدَى لَنَا الوَرْدَة َ المُسْتَحِيْلة َ

لَيْسَ لَه ُ مِنْ هَوَى ً ,

سَيُقَدِّمُه ُ لِلِبِلاد ِ الَتِيْ كَانتْ الشَّمْس ُ تُفْاحَهَا

والنُّجُوْم ُ التَأَمّل َ ,والمُسْنَد ُ الحِكْمَة َ,

الحَجَر ُ الذَّهَبِي ُّ الكِتَاب َ الكَرِيْم َ , سِوَاه ُ





" 3 "



السَّلام ُ

السَّلام ُ

إِذَا الزَّامِل ُ السّبَئِي ُّ المَكِيْن ُ

أَتَى فِيْ الفِتُوْحَاتِ

يَا سَمْحَه ُ و(الطِّيَال َ) الرُّؤَى

سَوْفَ نَحْمِلُهَا كُلَّمَا ضَاقَتْ الأَرْض ُ

وآضْطَرَب َ الشِّعْر ُ

واصْفَرَّ فِي الغَيْم ِ مَاء ُ الشُّجُوْن ِ

نُوَزِّعُهَا شَجَنَا ً ,

شَجَنْا ً ,

لِلذِيْن َ يُحِبّوْن َ صُحْبَتَهَا الخَيْل ُ

فِي الأَعْيُن ِ النُّجْل ِأَشْعَارُهُمْ والصَّلاة ُ

الذِيْن َ يُحِبُّوْن َ أَن ْ لا يَرَوْا فِي البِلاد ِالظَّلام َ

وأَن ْ لا يَظْل ُ الذِيْن َ أَتَوا خِلْسَة ً فِي الظَّلام ِ







" 4 "



البِلاَد ُ التِي كَانَ يَسْكُنُهَا أَهْلُنَا الطَّيّبُوْن َ

هِيَ الآنَ غَيْر ُ البِلَاد ِ

البِلَاد ُ الَتِيْ كُنْت ُ آلَفُهَا فِي الطُّفُوْلَة ِ

غَيْر ُ البِلَادِ

البٍلاَد ُ بِلَا عَمَد ٍ

أَي ُّ أَثْقَالِهَا سَوْفَ يَهْوِيْ عَلَيْهَا

وأيُّ الذُّهُوْل ِ هَوَى فِي البِلاَد ِعَلَيْنَا

نَرَاهَا وقَدْ أَخَذَ الحُزْن ُ مِنَّا المَرَافِىء َ

وآتَّسَعَتْ حَدَقَات ُ العُيُوْن ِ

ويَا أَهْلَهَا

أَي ُّ أَزْمِنَة ٍ تَرْحَلُوْن َ

وأيُّ المَنَافِي َ فِيْهَا تُقِيْمُوْن َ

أَيُّ هَوَى ً مِنْ هَوَاهَا تَكوْنُوْن َ

آهَاتُهَا السَّرْمَدِيَّات ُ

والطَّلْح ُ والسِّدْرُ والأَثْل ُ

مَن ْ دَلّهَا المَوْت َ ؟

كَيْفَ يُجَرّحُ وَرْدَتَه ُ الغَيْم ُ ؟

حَبَّاتِهِ القَلْب ُ ؟

كَيْفَ لَكُمْ ولَهَا أَن ْ تَضِل َّ الطَّرِيْق َ البِلاَد ُ ؟

السَّلام ُ

السَّلام ُ .













البِلَادُ الَتِي أَرْسَلَتْ فِي النَّشِيْدِ اليَدَيْن ِ









" 1 "

السَّلامُ عَلِيْهَا

سَرَوْنَا عَلَى الشِّعْر بِالشِّعْرِ

يَا خَبَبَاَ فِي سُرَانَا الجَمِيْلِ

إِلِى زَهْرَةٍ إِسْمُهَا فِي النَّشِيْدِ البِلَادُ

لَهَا وَجْدُ نَافِذَةٍ

وَلَهَا سَتُغَنِّي الغُيُوْمُ

البِلَادُ عَلَى غُصْنِ قَاتٍ

وقِيْلَ عَلَى شُرُفَاتِ العُيُوْن ِ

وقِيْلَ هِيَ الآنَ تُفَّاحَة ٌ

مَنْ يُقَبّلُهَا قَبَّلَتْهُ الشُّجُوْن ُ

وقِيْلَ بِدَايَتُهَا قُبَّرَاتُ ( المَدَاعَةِ)

يَالِلْهَدِيْلِ الَّذِي يَفْتَحُ الآنَ سُنْبُلَةَ القَاتِ

فِيْ غَيْمِهِ والشِّرَاع ِ سَنَرْحَلُ

أَيُّ الزَّوَامِلِ نَرْسمُهُ أَوّلا ًفِي الرَّحِيْل ِ

وأَيُّ الأَسَاوِرِ نَحْمِلُهَا والعَقِيْقَ

وأَيُّ المَسَانيدِ نَسْكُنُها

فَالرَّحِيْلُ الجَمِيْلُ جَمِيْل الشُّرُوْدِ

وأَحْلامُنَا فَارِهَاتُ الكُرُوْمِ

البِلَادُ الَّتِي يَنْتَهِيْ الجَاهِلُوْنَ بِهَا لِلْمَهَاوِيْ

الرِّجُوْمِ

البِلَادُ سَتَخْرُجُ إِنْ صَلَّتَ الجَاهِلُوْنَ الظَّلَامَ

عَلَيْهَا

البِلَادُ سَتَخْرُجُ إِنْ فزَّعَتْها الهُوَامُ

البِلَادُ سَتَخْرُجُ إِنْ قَدَرَاً سَوْفَ نَكْسِرُهُ

بالعَرِيْضِ مِنْ الحُزْنِ

بِالعَادِيَاتِ التَفَاعِيْلِ فِي خَبَبِ الحُزْنِ

أيُّ التَقَاسِيْمِ نَطْرُقُهَا أَوَّلاً.

فَالرَّحِيْلُ عَلَى الشِّعْرِ بِالشِّعْرِ

مِثْلُ الرَّحِيْلِ عَلَى المَوْتِ بِالمَوْتِ

فِي بَلَدٍ , غَيْرُ تَهْلِيْلِهَا لايُحِبُّ الرَّحِيْلَ مِنْ القَاتِ

إِلا عَلَى القَاتِ



"2"



يَا حُرْقَةَ



فِي الشَّهَقَاتِ العَرِيْضَةِ

حِيْنَ تُفَرِّدُهُ فِي الهَزِيْعِ ( الطِّيَالُ)

وحَيْنَ لَهُ كَعْكَة ٌإِسْمُهَا ( الكِبْسُ)

يَمْتَدُّ فِي طِيْنِهَا شَاهِق َ التُّوْت ِ

يَعْشَقُهَا فِي البِلَادِ الَّتِي أَرْسَلَتْ فِي النَّشِيْدِ اليَدَيْن ِ

وكَانَ لَهُ الشَّجَنُ الخَزْرَجِيُّ هُوَ الأُفْقُ والغَيْمُ . .

البِلَادُ الخَؤوْلَةُ فِي عِطْرِهَا يُشْرِقُ السَّمْح ُ

إِنْ يَمّمَ الوَجْدَ يَفْتَحُهُ

فالخؤولةُ رُمَّانُهُ والزَّوَامِلُ مَوَّالُهُ والحَمِيْم ُ

لِمَاذَا هِيَ الآنَ تُطْفِئُ فِي الخَطَرَاتِ الشُّمُوْع َ

لِمَاذَا وَتَكْسِرُ مِنْ غَيْمِهَا العَسَلِيَّ العُيُوْنَ

تُسَاوِمُهُ فِي المَوَدّةِ

يُلْقِيْ عَلَيْهَا السَّلام َ

فَتُلْقِيْ عَلَيْهِ الحِجَارَة َ



" 3 "

لَكِنَّهُ السَّمْحُ شَاهِدُنَا

والعَرِيْضُ مِنْ الحُزْنِ

حِيْنَ البِلَادِ تَسِيْرُ عَلَى قَلَق ٍ أَهْلَهَا

كُلَّمَا يَرْسِمُ السَّمْح ُ زَهْرَتَهُ وَيُرَقِّشُهَا بِالنَّوَافِذ ِ

تَنْتَابُه ُ فِي البِلَادِ عَلَى الظَّهْر ِ طَعْنَتُهَا فِي الظَّلَام ِ

البِلَادُ الَّتِيْ قَدَّمَتْ مِنْ وَسَاوِسِهَا الزَّاجِلَات ِ الغُيُوْب َ

فَأيُّ  العَلَاقَاتِ نَرْسُم ُ

أَيُّ المَوَاثِيْقِ فِيْ بَلَد ٍ يَقْتُلُ النَّاس ُعُشَّاقَهَا

بِالظُّنُوْن ِ

وأَيُّ  هَوَىً ( دَوْدِحِيَّاتُهَا ) لِلْمَهَاوِيْ الحُسُوْم ِ ,

وأَيُّ بِلَادٍ ( صَيَاد ُ ) تُعَاوِدُهَا فِيْ المَرَايَا ,

وَيَطْوِيْ أَسَارِيْرَهَا ( الزَّارُ)

أَيُّ بِلَاد ٍ عَلَى وَرَقِ الْقَات ِ يَسْتَلْقِيَ الحَالِمُوْنَ

وَيَعْتَرِشُوْنَ أَسَاطِيْرَهَا فِيْ الرُّخَام ِ



" 4"



وَلَكِنَّهُ السَّمْحُ

مِنْ قَادِحَاتِ الخِيُوْل ِ الكُمَيْتُ

هُوَ السَّمْحُ فِي الخَلَجَاتِ الجِبَالِ

عَلَى بَالَة ٍ

يَشْرَئِب ُ الطِّيَال ُ

وَيَجْتَاحُهُ اللَوْز ُ والثَّوَرَاتُ الغُنَاءُ

لَه ُ (الدَّان ُ)

يَسْكُنُهُ الشَّجَنُ المَارِبِيُّ

تُسَاوِرِه ُ بَلْدَة ٌرَقَّشَ الحُزْنُ أَقْمَارَهَا بِالهَدِيْلِ

وَفَارِهَة ُ اللَوْن ِ عَاشِقَة ٌ فِيْ امْتِدَادِ الأَمَانِيَ

يَسْتَرْسِل ُ الآه َ مُنْتَصِرَاً فِيْ الأَغَانِي َ

فِيْ بَلَد ٍ سُوْرُهَا يَحْجُب ُ القَلْب َ والزَّهَرَات ِ المَعَانِي َ

يَرْتَجِل ُ الآنَ أَحْزَانَهُ والسُّؤَال َ

سَنَابِكُهُ يَقْظَة ُ الرِّيْح ِ

أَوْرَادُهُ فِي الدِّمَاءِ سَتَرْحَل ُ

فِي النَّاس ِ يَرْحَل ُ

قِيْلَ هُوَ الآنَ يَسْقُط ُ تُفَّاحَة ً فِيْ التَأَمُّل ِ

يَبْسُم ُ سُنْبُلَة ً فِي البُرُوْق ِ

تَرَاءَتْ عَلَى القَلْبِ أَمْطَارُه ُ

قِيْلَ أَنَّ الحُفَاة َ رَأَوْه ُ و يَلْمَع ُ بَيْرَقُهُ عَبْرَ غَيْم ِ الكَلَام ِ

و قِيْلَ هُوَ الآنَ غَيْر ُ الكَلَام ِ

ومَا لَمْ نَقُلْه ُ. الحقيقةُ تَجْرَحُنَا

والسُّؤَال ُإِلَى حَيْثُ أَدْرَاجِهِ سَيَعُوْد ُ

ومَا كَانَ قَدْ قِيْلَ ليسَ سِوى بلد ٍ فِي تفاصِيلِهَا

والهُمُوْم ِ الصَّغيرة ِ

نَمْضَغ ُ أَيَّامَنَا , نقتل ُ الوَقْت َ,

نَعْرُج ُ في شَطَحَاتِ السِّياسة ِ

والحِزب ِ والذَّاكرات ِ القَبِيْلَة ِ

والشُّعَرَاءُ المَجَانينَ يَشْتَجِرُوْن َ

عَلَى بُقْعَةِ الضَّوْءِ يَحْتَرِقُوْن َ

يقولون َ غير َ البلاد ِ,

وغيرَ مَقَايِلِهَا والطُّقُوْس َ

القليلونَ كانوا على شَجَنِ القَات ِ يبتسمون َ

القليلونَ كانوا إِلى حَبَّة ِ القلب ِيرتحلون َ

هُمُ الان َ في غيرِ تُفْاحَة ِ الماءِ ِينتحرون َ

فأَيّ ُ هَوَى ً سوفَ نحملُهُ للذينَ سيأَتون َ

نَسْحَبُهُمْ بالحديث ِ إِلى الغابرينَ ,

إِلى غَيْرِهِ اليوم َ

نَسْلبُهُمْ بالغُيوب ِ السَّكينة َ و الأَمْن َ,

نَجْرَحُهُمْ فِي عَمِيْقِ اللِقَاءَات ِ بِالهَمْز ِ واللَمْز ِ

أَغصانُهُمْ تحمل ُ الفُلَّ والأَصْدقاء َ. . لِمَاذا نُفَزِّعُهَا ؟

أَيُّ جَارِحَة ٍ نَحْن ُ

آن َ لَهُمْ غَيْرُهُ الأَمْسُ

غيرُ الطَّرائقِ والمَاء ِ

أَيّ ُ هَوَى ً سوفَ نَقْرَأَه ُ,

فالحَرَائقُ سَرْمَدَة ٌ

سوفَ نُطْفِئُهَا بالرَّحيل ِ إِلى كَبِد ِ الغَيْم ِ

مِنْ كَبِد ِ الغَيْم ِ

في كَبِد ِ الغَيْم ِ

ليسَ لنا في الرَّحِيلِ سِوى لَوْزَة ِ الشِّعر ِ

آن َ لها أَنْ تقول َ الكثير َ مِنْ الحُزْن ِ

تُشْعِلُه ُ في اللُبان ِ الذي كانَ بالأَمس ِمَمْلكة َ السَّمح ِ

كانَ تسابيحَه ُ و ( المَهَايِدَ ) والبُنْدُقِيَّات ِ

كانَ المَآذن َ

أَسْرَارُهُ في الحِجَارة ِ

يُلقِيْ علينَا السَّلام َ فنلقيْ

, لِمَاذَا , الحِجَارَة َ ؟!!





" 5 "



لَكِنَّهُ السَّمْح ُ آن َ لَهَا أَنْ تُطِيْل َ الوُقُوْفَ على قَلَق ٍ

في البِلاد ِ

التي نُطْفَأُ الآنَ في غيمِهَا

والتقاسِيم ُ تتركُنَا للغُبَار ِ

البلادُ التي تَتَهَاوىْ سِوَارَا ً

سِوَارَاً

وتَجْرَحُنَا في القَرَارِ

البلادُ التي كُلَّمَا يُشْرِق ُ الرُّوْح ُ أَلقتْ عليهِ الجِدارَ

البلادُ التي يكسرُ الحُزْنُ شُبَّاكَهَا

ويُسَاوِمُ فيهَا الصَّدِيْقَ الصَّديقُ

البلادُ التي يَتَسَوَّرَهَا الحُمْق ُ والجُهلاءُ ِالخَوارجُ

نَكْرَهُ في الغيمِ أَوْراقَهُمْ والرُّوايةَ

نَكْرَهُ أَنْ يَرْشُقُوْنَا ويَسْتَرْسِلِوا فِي الغِوَايَةِ

يَنْتَظِرُوْنَ لَهُ السَّمْحُ

يَنْتَجِعُوْنَ لَهُ السَّمْحُ مِنْ خَيْلِهِمْ

والزَّبيب ِ النِّسَاءَ البَكَارَىْ

وَنَكْرَهُ تَصْفِيْرَهُمْ فِي النَّشِيْدِ

وَنَكْرَهُ سِجَّادَهُمْ والنَّسِيْجَ اللَحَىْ

نَكْرَهُ القِشْرَةَ المَذْهَبِيَّةَ

نَكْرَهُ شَنْشَنَة َ المُحْبَطِيْنَ

عَلَى غَيْرِهِ الوَزْنِ

يَفْتَعِلُوْنَ المَقَامَ

مَوَاجِيْدَ مِطْرَقَةٍ يَخْصِفوْنَ

وَمَرْضَى إِذَا أَبْرَقَ السَّمْحُ يَضْطَرِبُوْنَ كَأَرْشِيَّةٍ

فِي الطُّوِيِّ البَعِيْدَةِ

يَالَيْتَهَا سَرَقَتْنَا الأَسَاطِيْرُ قَبْلَ تَوَقِّدِهِ النَّجْمُ

يَا لَيْتَ أَنَّ الرُّجُوْمَ َتمُرُّ عَلَيْنَا أَظَافِرُهَا

سَنقولُ الكثيرَ مِنْ الخَوْفِ فِي مَوْتِهَا , سَنُطِيْلُ البُكَاءَ

البِلَادُ بِلَا شَجَن ٍ والذينَ عليْهَا بِلَا شَجَن ٍ

صَافَحُوْنَا , اسْتَدَارُوْا سِرَاعَا ً , سِرَاعَاً

مَضَوْا دونَ أَنْ يَتْرُكُوْا

فِي اللِقَاءِ( الحَمِيْمِ ) العَنَاوِيْنَ

مَا تَرَكُوْا غَيْرَ قَهْقَهَةَ الجَدْبِ

أَجْمَلُهُمْ كانَ يُلقيْ الكَلَامَ سَعِيْدَاً بِإشْرَاقِ ( بَذْلَتِهِ)

والأَزِرَّةُ بَاذِخَة ٌ بِالوُعُوْدِ عَلَيْهِمْ

عَلَيْنَا نُصَفِّق ُ

نَبْسُمُ

أَيُّ السَّذَاجَات ِ حَاطَتْ بِنَا ؟

أيُّ أَصْنَامِهَا سَوْفَ نَفغِرُ أَفْوَاهَنَا وَنُصَلِّيْ ؟

وأَيُّ السُّقُوْطِ إِعْتَرَانَا ومَا انْفَكَ يُلقيْ علينا الكثير َ مِنْ الخَوْفِ

يُعْلٍن ُ أَنْ لا مفرَّ مِنْ الخَوْفِ إِلا إِلى الخَوْفِ

حِيْنَ بَكَينَا , ونَبْكِيْ

رَأَوْنَا.

رَأَيْنَا البلادَ ولكنها لم تكنا البلادُ

( أبوحمزة ) اليومَ يَطْرُقُهَا جَبَلاً , جبلا ً

واللئامُ على سُرُر ٍوالأَرَائِك ِ يَأْتفكونَ

البلادُ التي يفتحُ السَّمْحُ أبوابَهَا بالسُّؤالِ

لعلَّ هواه ُ الذي تسْألون َ

لعلَّ مَوَاجِيْدَهُ تَحْمِلُ الآنَ رُمَانَة َ المَاء ِ والعِنَبَ الرّوحَ

والأُمْنيات ِ العَذَارَىْ

لعلَّ مَدَاه ُ الذي ترحلون َ

لعلَّ الذي تَسْكُنُوْن َ هَوَاهُ

لعلَّ سَرَوْنَا على السَّمْح ِ بالسَّمْح ِ فِي أَلَق ِ الغَيْم ِ

عَلّ السَّلام َ عليْهَا.

























أيُّ الجَوَانِب ِ , يَا سَمْح ُ , سَوْفَ تَمِيْل ُ؟







" 1 "

كانَ سَمْحَا ً

وكانَ نَبِيْلا ً , وكانَ يقود ُ البلاد َ إِلى نَجْمَة ِ المَاء ِ

كانَ يقاسمُهَا الكعك َ والخوف َ

في جَدْبِهَا بلدة ً وآصفرار ِ الزَّمان ِ

كانَ بسيطا ً , ويرسم ُ أيامَهَا

مُسْنَدَا ً

مُسْنَدَا ً, والأَمَاني َ

زامِلُه ُ يَلِج ُ القلب َ رُمَّانة ًوالكروم ُ الأغاني َ

تحتَ مَظَلّتِهِ والبيارق ِ أَسْفَارُهَا , بلدةً, تتقاربُ

تحتَ البروقِ الهوىْ والعوالي َ

تنداحُ أمجادُهَا الشُّقرُ والفارهاتُ المعاليَ

كانَ بسيطا ًبِلا عُقَد ٍ أَوْ رُتُوْش ٍ

ويقرأهُ النَّاس ُ مُبتهجين َ

لأَفْكَارِهِ مَرَحُ الشِّعر ِ

والخَطَرَات ِ القُطُوْف ِ الدّواني َ

كانَ رُوَيْدَاً, رُوَيْدَا ً

يُلَمْلِمُهَا , بلدةً , في الشّتات ِالعريض ِ

يُلَمْلمُهَا فِي تَبَاعُد ِ أَقْيَالِهَا

وانقِبَاض ِ تَلاوِيْنِهَا والحُلُوم ِ



" 2 "



بَسَاطَتُه ُ

مثلُ جَلْسَتُهَا , بلدةً , للمَقِيْل ِ

ومثل ُ أَسَارِيْرِهَا فِي الصَّداقَات ِ

والعِنَب ِ المُسْتديْرِة ِ أَقْمَارِه ِ

والهَدِيْل ِ المُعَلّق ِ يَاجُوْرِه ِ

أَي ُّ أُفْقَيْن ِ مُنْفَتِحَيْن ِ

وقلبَيْن ِ مُؤتلِفَيْن ِويَبْتَسِمَان ِ

عَلَى عُرُوَات ِ العَقيق ِ سَيَجْتَمِعَان ِ

ومِثْل ُ انثِيَال ِ ( المَنَاظِر ِ)

فِي عَسَل ِ العَيْن ِ والسَّابِحَات ِ شَجَى ً , و شَجَى ً

فِي أَمَالِيْدِهَا

و ( المَدَلْاَتِ ) مَاء ِ المَعَانِيْ

مِثْل ُ حَفَاوَتِهَا بِالضّيُوْف ِ

ومِثْل ُ حَفِيْف ِ ( مَهَايِدِهَا )

فِي رِهَان ِ الرِّمَال ِ

وحَيْث ُ التَّأَمُّل ُ أَوْسَع ُ مِنْ حَدَقَات ِ الكَلَا م ِ

ومِثْل ُ انْسِدَال ِ الجِبَال ِ عَلَى سَنَن ِ الوْقَت ِ

مثلُ اللُبان ِ ,

الأَسَاطِيْر ِ

يَرْحَل ُ بينَ القُرَى والمَمَالِك ِ

ذات َ زَمَان ٍ عَلَى الأَرْض ِ

يفتح ُ كوَّتَه ُ لِلْحُفاة ِ

نوافِذُه ُ في امتدادِ السَّمَوات ِ

مِثْل ُ تَوَثُّبِهَا , بلدةً , فِي المَخَافَة ِ والجُوْع ِ

والظُّلُمَات ِ الطُّغَاة ِ الدَّوَاهِي َ

مثلُ تَعَطّشِهَا للفُتُوْحَات ِ

مثلُ سَكَيْنَتِهَا فِي الصَّلاة ِ

وحِيْن َ يُلَطّف ُ ( عَامِر ُ ) أَجْوَاءَهَا بِالفَوَاكِهِ

و الآيُ تَنْسُج ُ سُندسَهَا والعَبِيْر َ الشَّهادة َ

فِي وَقَفَات ِ الغَرَام ِ



" 3 "



وكانَ يقول ُ كَلَامَا ً جَمِيْلا ً

نُصَدّقُه ُ

يَطْرُق ُ القَلْب َ تُفَاحُه ُ

كُل ُّ بَاب ٍسَيَدْخُلُه ُ

كُل ُّ أفئدة ٍ تَسْتَجِيْبُ

وكانَ نَقَيَّا ً كَمَا زَهْرَة ِ اللَوْز ِ

يفتح ُ كل َّ هَزَيْع ٍ جَدِيْد ٍ ( غِرَارَتَه ُ )

ويُوُزِّعُهَا فُلَّة ً,

فُلَّة ً

يَطْرُق ُ القلب َ تُفَّاحُه ُ

والطُّقُوْس ُ المُكِرَّات ُ حَيْث ُ أَسَاوِرَهَا

النُّجْل ُ أَحْدَاقُهَا و( الجَنَابِي ْ ) البَوَازِي َ

والأَشْتَر ُ النَّخَعِي ُّ : الخُرُوْج ُ عَلَى الظَّالِمِيْن َ

حَمَلْنَاه ُ فِيْ اللون ِ والدَّم ِ والعُنْفُوَان ِ

حَمَلْنَاه ُ فِي الأَلَم ِ الفَذ ِّ والصَّهَوَات ِ الجِرَاحَات ِ

فِي السَّكَرَات ِ الخُطُوْب ِ

لَه ُ مِنْ لَوَاعِجِنَا والشُّجُوْن ِ الأَعَالِي َ

يُتْقِن ُ تَرْوِيْضَهَا , بلدة ً, بالمَحَبَّة ِ

يَغْسِل ُ أَزْمَانَهَا القَاتَ بِالأُمْنِيَات ِ المَرَايَا

ويُتْقِن ُ تَهْلِيْلَهَا شَجَر َ الرُّوْح ِ ,

أَعْرَافَهَا البُن َّ ,

عُرْوَة َ أَجْبَالِهَا

يُتْقِن ُ الغَوْص َ فِيْ الفَلَتَات ِ الكِنَايَات ِ

يُتْقِن ُ أَنْ يَقْرَأَ الكَوْن َ ,

أَنْ يَتَمَاهَى هَدِيْلَا ً ,

وأَنْ يَتَنَفَّس َ أَسْئِلة ً فِيْ سَنَابِلِهَا والمَسَاجِد ِ

فِيْ وَثَبَات ِ الرِّجَال ِ



" 4 "



كَانَ اسْمُه ُ : " السّمحُ "

قِيْلَ وكانَ اسْمُه ُ : " الأَشْتَر ُ النُّخَعِي ُّ "

وكان عَلِيَا ً

وكانتْ له ُ بلدة ٌ أَهْلُهَا النَّاسُ

في كلِّ يوم ٍ يموتون َ

في كلِّ يوم ٍ يبيعون َ أَنْبَلَهُمْ والبَسَالَة َ

أَعْرَاضُهَا فِيْ المَزَادِ . . ِ فَمَنْ يَشْتَرِيْهَا ؟

ومَنْ سَيُسَاوِم ُ . . ؟

تَرْهَن ُ مِنْ أَجْل ِ كِسْرِة ِ خُبْز ٍ كَرَامَتَهَا والإِبَاء َ,

ويَجْتَاح ُ رُمَّانَهَا

الحَنْظَل ُ الوَثَنِي ُّ

ولا أَحَداً

غَيْر ُ حَاشِيِّة ِ السَّمْح ِ يَعْتَرِشُوْن َ البِلَاد َ

ولا أَحَداً

غَيْرُ حَاشِيِّة ِ السَّمْح ِ يَعْتَوِرُوْن َ البِلَاد َ

ولا أَحَداً

غَيْر ُ حَاشِيِّة ِ السَّمْح ِ يَنْتَهِبُوْن َ البِلَاد َ

إِلَى أَيِّ (عَوْلَمَة ٍ) سَتَقُوْد ُ البِلَاد َ

إِلَى أَيِّ هَاوِيَة ٍ سَوْفَ تُلْقِيْ البِلَادَ

و أَيُّ المَسَاحِيْق ِ حَاشِيِّة ُ السَّمْح ِ تَبْتَاعُهَا

وَتُرَوِّج ُ أَشْكَالَهَا والطَّرَائِق َ فِيْ سَكَرَات ِ البِلَاد ِ

فَأَيْنُكَ يَاسَمْح ُ

والنَّاس ُ فِيْ حَلَقَات ِ الكَآبَةِ

حِيْن َ سَيُلْقِيْ بِهِمْ فِيْ سُلَالَتِهِ القَات ُ

يَسْتَحْلِبُوْن َ النُّجُوْم َ ,

عَلَى الرَّمْل ِ يَضْطَرِبُوْن َ,

يَعِدُّوْنَ أَيَّامَهَا :

عَل َّ يَوْمَا ً جَدِيْدَا ً بِلَا قَلَق ٍ سَيَجِيْء ُ

لَعَلَّ غَدَا ً بَاسِمَا ً سَيَجِيْء ُ

وَكَمْ مِنْ غَد ٍ لايَجِيْء ُ

هو الأَمْس ُ مَازَالَ أَرْنَبَه ُ فِيْ الشَّرَايين ِيَرْكُض ُ

حَاشِيّة ُ السَمْح ِ أَوَّل ُ مَنْ يُطْلِق ُ  النَّار َ,

 يَقْتَرِح ُ المَارَاثُوْنَ الطَّوِيْل َ

القُضَاة ُ المَرَاجِيْح ُ حَمْقَى القُلُوْب ِ مَوَازِيْنُهَا

والزَّعَانِف ُ شُرْطَتُهَا تَتَفَزَّع ُ مِنْ شَبَح ٍ قَائِم ٍ فِيْ الظَّلَام ِ

قَرِيْبَا ً ,

قَرِيْبَا ً ويَقْتَتِل ُ النَّاس ُ مِنْ أَجْل ِ لاشَيْء َ

لاشَيْءَ ثَمَّة َ غَيْر ُ الحَقيقةِ

 نَطْرُقُهَا فِيْ البِلَاد ِ الَّتِيْ

سَمْحُهُا

لا نَرَاه ُ عَلَيْهَا . . فَأَيْنُك َ يَا سَمْح ُ ؟

ليسَ سِوَى وَرَق ٍ أَصْفَرٍ عَلَّقُوُه ُ

وقَالُوْا هُو السَّمْح ُ

هذا الَّذِيْ سَتَرَوْن َ هُو السَّمْح ُ

فآغْتَبِطُوْا فِيْ اللِقَاء ِ السَّلَام َ



" 5 "



السَّلَام ُ

عَلَى السَّمْحِ

مَا خَانَه ُ النَّاس ُ , مَاخَذَلُوْه ُ

وقَدْ كانَ مِنْ مِنْجَل ٍ

والمَطَارِق ِ

أَدْنَى إِلَى المَوْت ِ

هَلْ يَذْكُر ُ الكَعْك َ , والمِأْذَنَات ِ الدُّعَاء َ العَرِيْض َ؟

وهَلْ يَذْكُر ُ الشُّهَدَاء َ

الذينَ هُمُ الآن َ يَبْكُوْن َ مِنْ أَجْلِنَا والبِلَاد ِ ؟



" 6 "



فَأَيُّ الجَوَانِب ِ, يَا سَمْح ُ , سَوْفَ تَمِيْل ُ ؟ !!







بَيْنَ يَدَيْ الأَشْتَرِ النُّخَعِي ِّ







" 1 "



أَيُّهَا القَاتُ

يَا أَرَقَ الفَاتِحِيْن َ

لَدَيْنَا الكَثِيْر ُ مِنْ الوَقْتِ كَيْ نَقْرِض َ الشِّعْر َ

كَيْ نَسْتَرِيْح َ عَلَى سُرِر ٍ مِنْ غُيُوْم ِ المَعَانِي َ

كَيْ نَتَوَسَّل َ بِالصَّالِحِيْن َ

ونتلوَ أَوْرَادَنَا في مَقَام ِ ابنِ عَلْوَانَ والأَوْلِيَاء ِ

اللَصِيْقِيْنِ بِالأَنْبِيَاء ِ

لَدَيْنَا الكَثِيْر مِنْ الوَقْت ِ

كَيْ نَتَحَوَّل َ مَابينَ غَمْضَة ِ عَيْن ِالسِّياسَة ِ

والحِزْب ِغَيْر الطَّرِيْق ِ

لَدَيْنَا الكَثِيْرُ  مِنْ الوَقْتِ

كَيْ ( نَتَرَوْحَن َ ) تَحْتَ آرتِعَاشِ المَنَابِرِ

كَيْ نَتَذَرَّع َ بِالصَّبْر ِ

نُتْقنُهَا طاعةَ الحاكمينَ الطُّغَاة ِ

لَدَيْنَا الكَثِيْر ُ ِمنْ الوَقْت ِ

كَيْ تَتَبَاعْدَ أَسْفَارُنَا والأَوَاصِرُ

فَالثَّأر ُ آلتُنَا فِيْ التَّعَايُش ِ والنَّعَرَات ُ الشُّجُوْنُ

لَدَيْنَا الكَثِيْر ُ مِنْ الوَقْت ِ كَيْ نَتَشَاجر َ مِنْ أَجْل ِ لاشَيءَ

نَنْهَب َ بِالعَدْل ِ مَا وَرّث َالأَوَّلُوْن َ

ونَبْتَز َّ بآسْم ِ المَآذِنِ والأَرْض ِ عَاطِفَة َ الطَّيِّبِيْن َ

لَدَيْنَا الكَثِيْرُ مِنْ الغَدْر ِ والقَهْرِ والسَّوَرَاتِ الغِضَاب ِ

ونَنْفُق ُ أَوْقَاتَنَا فِيْ آعتِرَاشِ النِّفَاق ِ

ولَكَن َّ مَا لا لَدَيْنَا ِالرَّغِيْف ُ الكَرِيْم ُ



" 2 "



ويَا أَيُّهَا القَات ُ

يَا أَرَقَ الفَاتِحِيْن َ

يُقَال ُ , عَلَى البَلَد ِ المَيْتِ ,

أَن َّ الذي سَيُحَاوِل ُ أَن ْ يَعْبُرَ الشِّعْر َ بالشِّعْر ِ

مِثْل ُ الذي يَعْبُرُ الظِّلَ بالظِل ِ

مِثْل ُ الذي لايَكُوْن ُ

يُقَال ُ بِأَن َّ الذي سَيُحَاوِل ُ

أَن ْ يَجْرَح َ الصَّخْر َ مُنْبَجِسَا ً عَاشِق ٌ سَيَخُوْن ُ

يُقَال ُ, عَلَى البَلَدِ المَيْت ِ , غَيْر ُالحَقِيْقَة ِ والمَاء ِ

والشُّهَدَاء ِ الجَمِيْلِيْن َ والقُّبَرَات ِ الغُصُوْن ِ

يُقَال ُبِأنَّ الهَوَى يَتَفَسَّخ ُ يَاجُوْرُهُ عُرْوَة ً , عُرْوَة ً

تَتَكَسَّر ُ أَشْوَاقُهُ الفُل ُّ والقَاصِرَات ُ العُيُوْن ُ

يُقَال ُ , عَلَى البَلَد ِ المَيْت ِ , مَالا يُقَال ُ

ومَالا نَرَاه ُ جَمِيْلاً

ونَشْتَاقُهُ حُلُمَا ً وهَدِيْلاً

ومَالا نُحَاوِلُهُ عَبْرَ غَيْم ِ الكِنَايَات ِ

عَبْرِ آنْشِرَاح ِ اللِقَاءَات ِ

والأَصْدِقَاء ِ الأَمَاني َ

عَبْرِ العَقِيْق ِ هَوَاه ُ اليَمَانِي َ عَبْرَ الهَزِيْع ِ المُزَرْكَش ِ

بِالقُبُلَات ِ اللُغَات ِ الحِسَان ِ



" 3 "



ويَا أَيُّهَا القَاتُ

يَا أَرَقَ الفَاتِحِيْن َ

البِلَاد ُ الَّتِيْ لا تُحبُّ الحَقِيْقَة َ

والسَّائِلِيْن َ هِيَ الآن َ, تَسْتَبْدِل ُ الوَهْم َ بِالوَهْم ِ

مَاأشْبَه َ الأَمْسَ بِاليَوْم ِفِيْ البَلَد ِ المَيْت ِ

مَاأَشْبَهَ الجُرْحَ بالرُّوْح ِ

مَاأَشْبَهَ القَبْرَ فِيْ سَمْتِه ِ بالسَّرِيْر ِ

ومَاأَشْبَهَ الأُمْنِيَاتِ الصِّغَار بِأَحْلَام ِ

مَنْ يَعْبُرُوْن َعَلَى المَوْت ِواقِعَة ً , لا ظُنُوْن َ

بِأَحْلام ِ مَنْ رَسَمُوْا بالدِّمَاء ِ الزَّكيًّات ِ أَشْجَانَهَا والسِّنين َ



" 4 "



ويَا أَيُّهَا القَات ُ

يَا أَرَق َ الفاتحين َ

بَنَادِقُنَا تَجْهَل ُ اليَوْم َ أَنْصَابَهَا

نَجْهَل ُ اليَوْم َ تَصْوٍيْبَهَا بإتجَاه ِ الظَّلام ِ

نُصَوّبُهَا , أَغْلبَ الوَقْت ِ, مُنْتَطِعِيْن َالحَيَاءَ

ومُسَتبقين َ السَّلامة َ بالصَّوْت ِ

فالهَرْج ُ نِصْف ُ القِتَال ِ

بَنَادِقُنَا غَيْر ُ هَادِفَة ٍ

أَي ُّ تَصْوِيْبَة ٍ سَتَكُوْن َ السُّؤَال َ البِلَاد َ؟!!

بَنَادِقُنَا,

أيُّ (أَشْتَرهَا) سَيَبُزّ الظَّلام َ مَكَامِنَه ُ

والخنادقَ عَوْسَجَهُ

سَيُغَيِّر ُ خَارِطَةَ الطِّيْن ِ

يَسْتَقْلِب ُ الكَوْن َ فِيْ الثَّوَرَات ِ البِلَاد ِ؟

زواملُهَا فِي امتداد ِ البِلاد ِ

على شَجَن ٍ فِي الجِبَال ِ

زواملُهَا في امتداد ِ البِلاد ِ

على أَرَق ٍمِنْ قُلُوْب ِ الرِّجَال ِ





" 5 "



ويا أيها القات ُ

يا أَرَق َ الفاتحين َ

أَمَا آنَ للأَشْتَرِ النّخَعِي ِّ الخُرُوْجَ إِلى الظَّالِمِيْن َ

وآن َ له ُ أن ْيكون َ اكتمالا

وقد كان َ مِنْ قَبْلُ فِيْنَا آحتِمَالا

تَسِيْر ُ إِلَيْه ِ الجِبَال ُ بِلَا لَغَبٍ

والرِّجَال ُ بلا نَصَب ٍ يَهْزُجُوْن َ

أَمَا آن َ أَن ْ نَحْرِق َ الصَّفْر َ أَوْرَاقَنَا والتمائم َ ,

نَغْسُلُهُ الأَمْس َ مِنْ دَمِنَا والبِلاد ِ

وياأيها القات ُ

يا أَرَقَ الفاتحين َ

البلاد ُ الحقيقة ُ . . ,

هل ثم َّ أَجْمَل ُ مِنْ أَن ْ نقول َ الحقيقة َ فيها البلاد ُ

وهل ثم َّ أَجْمَل ُ مِنْ عُنْفُوَان ِ الحُفَاةِ

الذين نُحاول ُ في كلِّ يوم ٍ رحيلا

ونجترح ُ المُسْتحيلا

وهل ثم َّ أَجْمَل ُ مِنْ فُوَّهَات ِ المَسَاِكيْن َ

أقراصُهُمْ تعبر ُ الجُوْع َ شَامِخَة ً

والليالي ْ الحزينة َوالأمس َ والخُصْي َ والصَّنَم َ, الظُّلْم َ

والهامشَ السُّوْر َ تثقبُه ُ,

تتطَلع ُ أَشْوَاقُهُمْ والعَوالِي َ فَارِهَة ً فِيْ آختلاجِ البلادِ



" 6 "



ويا أَيُّهَا القَات ُ

يا أَرَقَ الفاتحين َ

مِنْ العَدْل ِ أَن ْ لا تَجُوْع ُ البلاد ُ

وتُتْخَم ُ حاشية ُ الأَشْتَر ِ النّخَعِي ِّ

مِنْ العدل ِ أَن ْ لا تَخَاف ُ البِلاد ُ

وتَأَمْن ُ حَاشية ُ الأَشْتَر ُ النّخَعِي ِّ

مِنْ العَدْل ِ أَن ْ لا نَمُوْت ُ

رُوِيْدَا ً , رُوِيْدَا ً عليها البِلادُ









" 7 "



هُوَ الفقر ُ يُفْسِد ُ فينا الفَضِيْلة َ ,

يَا أَشْتَر َ المؤمنين َ ,

فكيفَ لنا أَن ْ نُطِيْل َ التَّبَسُّم َ والنُّصْح َ ,

مِنْ أين َ للمؤمنين َ الوثوقُ إليك َ\ إليها البلادُ

وأن َّ المَحَبَّة َ حِكْمَتُهَا ,

والمَكَارِم َ مُسْنَدُهَا ,

والسَّلام َ مَآذِنُهَا

كيفَ , يا أَشْتَر ُ , الغَد ُ فَوْق َ البِلَاد ِ

الذي مسَّنا فِي الثمينِ مِنْ القلبِ ,

نَعْرِفُه ُ , الأَمْس ُ مِنْهَا البِلاد ُ

الذي نَشْكوَ اليَوْم َ يَغْتالُنَا الفَقْر ُ فِيْه ِ ويَسْلُبُنَا الفلذات ِ الحُلُوْم َ

على جُرُف ٍ مِنْ جُنُوْن ِ البِلَاد ِ



" 8 "



فَهَلا َّ أَقَمْت َ الحُقُوْق َ

لِكَيْ تَسْتَقِيْم َ عَلَيْهَا البِلَاد ُ

فَهَلا َّ أَقَمْت َ الحُقُوْق َ

لِكَيْ نَسْتَقِيْم َ إِلَيْهَا البِلَاد ِ

فَهَلا َّ أَقَمْت َ الحُقُوْق َ

لِكَيْ تَسْتَقِيْم َ البِلَاد ُ .





سَنُحَاوِل ُ ( جَنْبِيِة ً ) فِيْ آنزِيَاح ِ البِلَاد ِ





" 1 "



السَّلام ُ

على بلد ٍ

سَوْفَ نجني عليهِ

بِكَثْرَة ِ تَسْلِيمِنَا والتَّحَايا العِظَام ِ

بكثرة ِ أَصْنَامِنَا , والشُّجُوْن ِ العَرَايَا الكَلام ِ

بِأَكْثَر ِ مِمَّا نَرَاه ُ مِنْ الخَوْف ِ

والحُزْن ِ والأُمْنِيَات ِ الثكَالى الحُطَام ِ

بِأَكْثَر ِ مِمَّا نراه ُعلى سَحَناَت ِ البَسِيْطِيْن َ ,

والشَّازِرَات ِالعِيُوْن ِ الدَّوَامِيْ



" 2 "



السَّلام ُ

على بلد ٍ ,

سَنُحَاول ُ ثانية ً ,

ثَقْب َ أَسْوَارِه ِ ,

وانتشالَ الضَّحَايَا السّوام ِ

نُحَاوِل ُ أَن ْ نَسْرِق َ النَّار َ للنَّاس ِ ,

قبل َ الوِشَاية ِ,

سَوْفَ نُحَاوِل ُ زَحْزَحَة َ الصَّخْرة ِ الأَمْس ِ ,

قبل َ صُدُوْر ِ الرِّعَاء ِ اللئِام ِ

وإِن ْ خذلتنا السُّيُوْف ُ البقية ُ مِنْ أَهْلِهَا والذ ِّمَام ِ

نُحَاوِل ُ ثانية ً,

في تقاسيمِهِ والمداءات ِ مِنْه ُ الرَّحِيْل َ

إِلى العاشقين َ الحقيقة َ في الشِّعْرِ

والواقفينَ على شُفُرَات ِ الحِمَامِ

السَّلام ُ على بلد ٍ قاب َقوسينِ

 مِنْ نَبْض ِ يَاجُوْرِه ِ والإِكَامِ

وأَدْنَى مِنْ العُنفوان ِ السِّنَام ِ

حيث ُ الذين َزواملُهُمْ تتدلى كعُنْقُوْد ِ بلورِ

 في كَرْمَة ِ ( الرَّازِقِيْ ) كإيْمَاءَة ِ البُنِّ

بينَ الجبال ِ التي أَرْسَلت ْ فِيْ مَدَاه ُ هَوَاهَا النَّبِيْل َ,

وضَمَّت ْ على رِسْلِهَا (الشَّافِعِي َّ) ,

عليها مِنْ البَأس ِ أَقْيَالُهَا ( حَاشِد ٌ ) و ( بَكِيْلُ ) الذين َ أَحَبُّوْا  عَلِيَّا ً- عليه السلام - ,

وصار َ الخُرُوْج ُ على الظَّالمين َ: الحداثة ُ في السَّمْح ِ

والأَشْتَر ُ النَّخَعِي ُّ السُّؤال ُ العَرِيْض ُ مِنْ الحُزْن ِ

والوَثَبَات ِ الرِّهَان ِ

حيث ُ الهديل ُ شُرودا ً على القَات ِ

والفارِهَات ُ( الطِّيَال ُ ) المَعَانِي ْ

كَأَجْمَل ِ عهدين ِ يعتنقان ِ

وأجمل ِ قلبين ِ يبتسمان ِ

وأَجْمَل ِ عينين ِ تنفعلان ِ

وأَجْمَلِهَا قُبْلة ً فِيْ الطَّريق ِ

نُكَوُّرُهَا كَعْكَة ً فِيْ العَقِيْق ِ

ونفتحها كُوَّة ً للسَّلام ِ

وذَائِقَة ً فِيْ النَّقِيْع ِ الغَرَامِ

خَيْلَا ً عَلَى المَاء ِ,

مَكْرُمَة ً فِيْ اللُبَان ِ الوِصَال ِ

و (جَنْبِيَة ً ) فِيْ آنْزِيَاح ِ النِّصَال ِ

ونتقنُهَا مُسْنَدَا ً فِيْ آحتفال ِ الأَسِنَّة ِ مِنْهَا الجِبَال ِ

السَّلام ُ على بَلَد ٍ

سَوْفَ يَخْرُج ُ فِيْ القَادِمِيْن َ ( سُهَيْلا ً )

مَكِيْنَا ً مِنْ الكِبْرِيَاء ِ الضِّرَام ِ

ويُنْقِذ ُ بَلْدَتَه ُ مِنْ جَوَارِحِهَا والهُوَام ِ

يُلَمْلِمُهَا فِيْ الشَّتَات ِ الزُّؤَام ِ

ويَغْسِل ُ يَاجُوْرَهَا مِنْ تَجَاعِيْدِه ِ والرُّكَام ِ

يُلَطّخ ُ أَعْدَاءَهَا والخِيَانَات ِ مِنْ دَمِه ِ الفَذ ِّ

والهَمَزَات ِ اللَمَزَات ِ السِّهَام ِ

ويَفْضَح ُ أَوْقَاتَهُمْ والسَّرَائِر َ والسَّيئات ِ

على وَضَح ٍ مِنْ قلوب ِ الأَنَام ِ

ويُلقيْ بِأقنعة ِ الحاكمينَ الطُّغَام ِ. . .

فلا( اللاتُ ) جُلَّى

ولا ( آبنُ زِيَادٍ ,  و بِسْرِ بن إِرْطَأْةِ ) المَارِقِيْن َ الوِغَام ِ.













رِجَالٌ





أَيَا جِبَالاً فِيْ البَرَانِسِ

لَمْ نكنْ , يَوْمَاً, غُزَاةً

نَسْرُقُ الأَضْوَاءَ مِنْ كُحْلِ النُّجُوْم ْ

ولم نكنْ إِبّانَ كُنَّا فاتحينَ سِوى رِجَالِ الله ِ ,

نَبْتِ الفَجْرِ ,

مَاءِ الحقِ

, مِنْ سَبَأٍ أتينا باليقين ْ



1997



































إحالات :

السمح : الإسم الأول للفاتح ِ الإسلامي الكبير السمح بن مالك الخولاني.

الطيال : جبال مشهورة بخولان .

المسند : الكتابة على الأحجار والصخور لدى السبئيين القدماء.

الدَّان والزامل : ضرب من الشعر الشعبي لدى القبائل اليمنية .

القات : شجرة معروفة في اليمن يمضغها اليمنيون للنشاط والمنادمة في المجالس .

المداعة : النرجيلة .

الياجور : الآجور الأحمر وقد بنيت مدينة صنعاء به .

الفل : زهرة معروفة .

المناظر : جمع منظرة وهي أعلى غرفة في البناء الصنعاني .

عامر : الإسم الأول للعالم المقرىء المرحوم محمد حسين عامر .

الأشترالنخعي : بطل يمني كان قائدا ً لجيوش الإمام علي ( ع) وموضع ثقته .في كتابه ( علي بن أبي طالب عليه السلام ) إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر : أما بعد , فقد بعثت إليكم عبداً من عباد الله لا ينام أيام الخوف , ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع أشد على الكفار من حريق النار, وهو مالك بن الحارث أخو مذحج فاسمعوا له , وأطيعوا أمره فيما طابق الحق , فإن أمركم أن تنفروا فانفروا , وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا , فإنه لايقدم ,لا يحجم , ولا يؤخر ولا يقدم , إلا عن أمري .وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته و شدة شكيمته على عدوكم . وصفه الواصفون : فارس لا يقابل , وشجاع أرهق مبارزيه , ومحنك يخضع له أهل الرأي , وجلد لا يدانيه جلد , ومؤمن بأمير المؤمنين علي عليه السلام إلى درجة الوثوق وشديد التحقق بولائه ونصره له حتى أن الإمام نفسه قال بعد موته : " رحم الله مالكاً , فلقد كان لي كما كنت لرسول الله ( ص) . فقد سُّم الأشتر . واحتضت مدينة القلزم في مصر جثمان التابعي العظيم , في عام 37 من الهجرة . وبلغ أسماع معاوية بن أبي سفيان , فنادى بالناس , واجتمعوا إليه فقام خطيباً وقال فيما قال : " أما بعد فإنه كانت لعلي بن أبي طالب يدان , قطعت إحداهما يوم صفين وهو عمار بن ياسر , وقطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر " . كما بلغ الخبر أسماع  علي عليه السلام فقال : " إنا لله وإنا إليه راجعون , والخمدلله رب العالمين , اللهم إني احتسبته عندك فإن موته من مصائب الدهر .. ثم قال : رحم الله مالكاً , فقد كان وفياً بعهده , وقضى نحبه , ولقي ربه مع إنا قد وطنا أنفسنا أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله ( ص) , فإنها من ؟أعظم المصائب " . ذكرت الرواية : دخل جماعة على الإمام حين بلغه موت الأشتر فوجدوه يتلهف و يتأسف عليه , ثم قال : لله در مالك , وما مالك لو كان من جبل لكان فندا } القطعة العظيمة من الجبل { ولو كان من حجر لكان صلدا , أما والله ليهدن موتك عالماً وليفرحن عالماً , على مثل مالك فليبك البواكي وهل موجود كمالك ؟ " . يقول علقمة بن قيس النخعي : فما زال علي عليه السلام يتلهف , ويتأسف حتى ظننا أنه المصاب دوننا , وعرف ذلك في وجهه أياماً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق